اجمل كلام الغزل
الغزل هو وصف الحبيبة، وينقسم منه الغزل العذري وهو حب عفيف لأنه حرم المتعة الجسدية ، فهو عاطفة صادقة لأنه يدوم ويستمر على الرغم من الحرمان والفراق القاتل، فهو يحرص على القيم الإنسانية والمثل العليا ولا يقف عند مجرد الحسرة والندم على الحرمان ، وإذا نظرناإلى غزل الحب العذري نجد انه الغزل المسيطر عليه هو عزل العف الخالي من الجنس،وقد نشىء الحب العذري بعد الإسلام ، وتوضحت سماته في عهد الأمويين .
وقد عاش هذا الحب قيس ابن الملوح وليلى وقد تجد قصيدة المؤنسة هي القصيدة الأكثر شيوعاً في حيات قيس فقد كان يرددها دائماً وكانت تؤنسه في خلوته عندما كان يهيم بها . وهي قصيدة طويلة جدا ًنأخذ منها بعض المقتطفات:
التي يقول قيس في مطلعها :-
وأيام لا نخشي على اللهو ناهيا**** تذكرت ليلي والسنين الخواليا
بليلي فهالني ماكنت ناسيا**** ويوم كظل الرمح ، قصرت ظله
بذات الغضي نزجي المطي النواحيا**** بتمدين لاحت نار ليلي ، وصحبتي
إذا جئتكم بالليل لم أدر ما هيا **** فياليل كم من حاجة لى مهمهة
وجدنا طوال الدهر للحب شافيا**** لحي الله أقوما يقولون أننا
قضي الله في ليلي ، ولا قضي ليا **** خليلي ، لأ والله لا أملك الذي
فهلا بشئ غير ليلي ابتلاني**** قضاها لغيري ، وابتلاني بحبها
يكون كافيا لا علي ولا ليا**** فيا رب سو الحب بيني وبينها
ولا الصبح إلا هيجا ذكرها ليا **** فما طلع النجم الذي يهتدي به
فهذا لها عندي ، فما عندها ليا **** فاشهدو عند الله اني احبها
وبالشوق مني والغرام قضي ليا **** قضي الله بالمعروف منها لغيرنا
أبيت سخين العين حيران باكيا **** معذبتي لولاك ما كنت هائما
هواك فيا للناس قو عزائيا **** معذبتي قد طال وجدي وشفني
ألا يا حمام العراق أعنني**** على شجي وابكين مثل بكائيا
يقولون ليلى في العراق مريضة**** فيا ليتني كنت الطبيب المداويا
فيا رب إذ صيرت ليلي هي المنى**** غرامي لها يزداد إلا تماديا
قيس وليلى
ولا يذكر الحب في شعرنا العربي إلا ويذكر مع مجنون ليلى هذا الاسم الأسطورة ، الذي صارع علما على نوع الحب هو الحب العذري، ومن أشعاره:
إذا نظـرت نحوي تكلم طرفهـا *** وجاوبـها طرفي ونحن سكـوت
فواحـدة منهـا تبشـر باللقـا *** وأخـرى لها نفسي تكاد تـموت
إذا مت خوف الياس احياني الرجا *** فكـم مرة قد مت ثـم حييـت
ولو أحدقوا بي الإنس والجن كلهم *** لكي يـمنعوني أن أجيك لجيـت
جميل بثينه:
وقد لحق بقيس ابن الملوح جميل بن معمر وحبيبته بثينه، ومن أشعاره:
ألا إنها ليست تجود لذي الهوى**** بل البخل منها شيمة وخلائق
وماذا عسي الواشون ان يتحدثوا**** سوى ان يقولوا إنني لك عاشق
نعم صدق الواشون انت كريمة **** على وان لم تصف منك الخلائق
ويقول:
ألا ليت ريعان الشباب جديد**** ودهر تولي – يابثين – يعود
فنبقي كما نكون ، وانتمو**** قريب واذا ما تبذلين زهيد
خليلي ما ألقي من الوجد باطن **** ودمعي بما أخفي الغداه – شهيد
إذا قلت ما بي يا بثينه قاتلي **** من الحب ، قالت : ثابد ويزيد
وان قلت ردي بعض عقلي اعش به**** تولت وقالت : ذاك منك بعيد
فلا انا مردود بما جئت طالبا **** ولا حبها فيما يبيد يبيد
وقلت لها : بيني وبينك فاعلمي **** من الله ميثاق له عهود
وافنيت عمري بانتظاري وعدها **** وأبليت فيها الدهر وهو جديد
ويحسب نسوان من الجهل أنني **** إذا جئت إهين كنت أريد
فاقسم طرفي بينهن فيستوي **** وفي الصد بون بينهن بعيد
ألا ليت شعري هل أبيتن ليه **** بوادي القري إني إذن لسعيد
وهل اهبط ارضا تظل ريحها **** لها بالثنايا القاويات وئيد
يموت الهوي مني إذا ما لقيتها **** ويحيا ّأ فارقتها فيعود
يقولون : جاهد يا جميل بغزوه **** واي جهاد غيرهن أريد
لكل حديث عندهن بشاشه **** وكل قتيل عندهن شهيد
علقت الهوي منها وليدا فلم يزل **** الي اليوم حبها ينمي حبها ويزيد
فهل ألقين ببثينه ليلة **** تجود لنا من ودها ونجود
من كان في حبي بثسنه يمتري**** فبرقاء ذي ضال على شهيد
عنترة وعبلة:
قصة حبة قد تكون عذرية لاكنها حصلت في العصرالجاهلي، ومن أحد قصائده الرائعة نأخذ مقتطفات يقول في مطلعها :-
هل غادر الشعر من متردم**** هل عرفت الدار بعد توهم
يا دار عبلة بالجوى تكلمي**** وعمى صباحا دار عبلة واسلمي
إن تغدفي دونى القناع فانني ****طب بأخذ الفارس المستلئم
أثني علي بما عملت فانني ****سمح مخالطى إذا لم أظلم
ولقد ذكرتك والرماح نواهل****مني وبيض الهند تقطر من دمي
هلا سألت الخيل با ابنه مالك ***ان كنت جاهله بما لا تعلمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها****لمعت كبــارق ثغرك المتبسم
يدعون عنتره والرماح كنها ****أشطان بئر في لبان الادهم
مازات أ رميهم بثغرة نحره****ولبنانه حتى تسربل بالدم
0 التعليقات:
إرسال تعليق